الصحراء زووم : عبد القادر الشيخي
لاحديث للساكنة في اﻷقاليم الصحراوية الا عن إزاحة السيد العظمي عن عرش ولاية جهة اكليميم والسجال الذي تمخض عن اقالتة من هذا المنصب الذي لم يعمر فيه طويلا والذي تزامن تعينه بفيضان سياسي وطبيعي بسب كثرة جبهات الجدال السياسي الذي دارت رحاها في باب الصحراء.
اول هذه المعارك مع رئيس مجلس البلدية الذي اصبحت رائحة فساده تزكم اﻷنوف من خلال تدبيره للشان المحلي والذي لم يدخر جهدا في تغير معالم وتاريخ الجهة مصرا على التغريد خارج السرب ومعاكسة التاريخ من خلال إصرار مبالغ فيه على سيادة تيفنياغ في المنطقة .
وفي هذا اﻹطار تتناسل اﻷسلة ويمسك بعضها بتلابيب بعض بدءا بالتساؤل الذي يفرض نفسه ونرى انه ذا راهنية خاصة فمن المسؤول عن هشاشة البنية التحتية التي امطات اﻷمطار اﻷخيرة اللثام عن ضعفها وإفتقارها لابسط الضروريات للصمود في وجه هذه الفيضانات التي كان الجميع ينتظر ان تجرف معها المسؤولين عن هذا الواقع الذي خلف عديد الضحايا .
ولكن صناع القرار كانت لهم قرءاة خاصة ورؤية غربية في تحميل المسؤولية ومنح صك البرءاة لمن كان هذا الواقع من صنع يديه وهو اﻷن مزهو بإنتصار مصطنع من طرف اﻹدارة المركزية التي بهذا القرار تشرعن الفساد وتشد على ايدي عرابيه وتعطي اﻹنطباع بانها تتغاضى حتى لانقول تبارك جريمة العبث بمصير وارواح الناس .
وهنا يبرز التساؤل هل الجريمة التي اقترفها الوالي السابق انه انحاز للمطالب العادلة للساكنة وهو بذلك أخطا التقدير في المتغيرات السياسية ام ان الشريف المتعفف عن نهب المال العام اصبح غير مرغوب به في عالم يسوده فكر الغاية تبرر الوسيلة في وسط غابة استغلال النفوذ وصراع اﻷجهزة التي كانت لها الكلمة الفصل في حسم المناكفات السياسية.
وبالعودة للجدال السياسي بين والي الجهة ورئيس مجلس البلدية فاﻷكيد في اﻷمر ان اجندة الدولة العميقة وبصمتها بادية للعيان هذه اﻷخيرة التي وضعت السيد لشكر محمد كاتب عاما لﻹتحاد اﻹشتراكي على هرم السلطة التقريريه في حزب عبد الرحيم بوعبيد من اجل تكريس الشعبوية في تصدر المشهد الحزبي وصاحبنا هذا من احد بيادقه قد طرح على الطاولة السيد الوالي ككبش فداء من اجل دعم الكاتب العام الذي لازال يواجه تيار المرحوم الزايدي وكانت هذه هي الهدية من اجل شرعنته على رأس الحزب .
لقد كشف هذا القرار ضعف سلطان الدولة في هذه الربوع وخضوعها لﻹبتزاز السياسي الذي اكدت الخطابات الملكية قطعها معه كتكتيك يلجا اليه بعض الفاعلين السياسين من ضعاف النفوس واثرياء الريع.
لقد قال رئيس البلدية في السيد الوالي مالم يقل مالك في الخمر وحمله وزر فشله الذريع في تدبير الشان المحلي للجهة وهو الوافد الجديد الذي لم يعمر سوى سنة في هذا المنصب .واذ كانت الحسابات السياسية لبعض صناع القرار في أم الوزارات ارتأت تكريس واقع تغيب مدينة كلميم عن مرجعيتها العربية فاﻷكيد ان الساكنة ستكون لها الكلمة اﻷخيرة في انزال العقاب بمن عاث فسادا في العباد والبلاد ونحن على ابواب استحقاقات إنتخابية هذا ان لم يكن لمنهدسي اﻹنتخاباب وسماسراتها رأي اخر .
وخلاصة القول سيقول التاريخ كلمته في من اخلص النية للنهوض بواقع الساكنة وتحقيق تنمنية فعلية نرى ان المنطقة في حاجة ماسة لها وسيبقى السيد العظمي شامخا وتاريخه السباسي واﻷخلاقي اكبر منافح ومدافع عن كريزمها الشخصية و نظافة يديه .
واﻷكيد انه اكبر من اﻹبتلاع وعصي على التواري وسيظل له دور سياسي اكبر من ان يتم تجاوزه او تغيبه فالرجل يملك مفاتيح الحل في العديد من الملفات المرتبط بقضية الصحراء وله دور استراتيجي في حسم العديد من القضايا وكل محاولة لتجاوزه او تغيبه سيدفع هواة العمل السياسي واصحاب هذا القرار اﻹرتجالي ضريبته السياسية: إن على المدى القريب وفي اﻷفق المنظور